الملكة إليزابيث الأولى

  كانت بروتستانتية، وأعادت تأسيس كنيسة إنجلترا باعتبارها الكنيسة الرسمية في إنكلترا؛ كان على الجميع أن يحضروا في كنائسهم المحلية (كان تسجيل الحضور و الغياب يتم في الكنيسة)، وكانت هناك قوانين حول نمط الخدمات الدينية والصلوات التي يمكن قولها. نجحت في إيجاد توازن بين رؤى الكاثوليك وتلك الأكثر تطرفاً للبروتستانت، وبهذه الطريقة تجنبت أي صراع ديني جدي داخل إنجلترا. أصبحت إليزابيث إحدى أكثر الملكات شعبية في التاريخ الإنجليزي خصوصاً بعد عام 1588، عندما هزم الإنكليز أسطول آرمادا الإسباني الذي أرسله الإسبان لفتح إنكلترا وإعادتها إلى الكاثوليكية. كانت فترة حكم إليزابيت في إنجلترا فترة نمو الشعور الوطني الإنكليزي والفخر بالانتماء إلى إنجلترا. بحث المستكشفون  الإنكليز عن طرق تجارية جديدة وسعوا لتوسيع تجارة بريطانيا ضمن المستعمرات الاسبانية في الأمريكيتين. السير فرانسيس دريك، أحد القادة في هزيمة آرمادا الإسبانية، كان واحداً من مؤسسي الأسطول الإنكليزي، وكانت سفينته، الغزالة الذهبية، من أوائل السفن التي أبحرت حول العالم. في عهد إليزابيت الأولى بدأ المستوطنون الإنكليز الأوائل باستعمار الساحل الشرقي لأمريكا، وكان هؤلاء بشكل خاص من الناس الذين اختلفوا مع الأفكار الدينية للملكين التاليين، وقد تزايدت هذه الحركة الاستعمارية بشكل كبير خلال القرن التالي. تعرف الفترة الإليزابيثية أيضاً بغناها بالشعر والدراما، خصوصاً مسرحيات و أشعار وليم شكسبير ؛ يعتبر العديد من الناس شكسبير كأعظم كاتب مسرحي عبر العصور، ومسرحياته وأشعاره لاتزال تؤدى وتدرس في بريطانيا وغيرها من البلدان حتى اليوم.  ويعد مسرح Globe في لندن اليوم نسخةً معاصرةً من المسارح التي قُدمت فيها مسرحيات شكسبير .  
شارك مع أصدقائك

قم بكتابة اول تعليق

شارك بالتعليق على الموضوع

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في العلن


*