الدراسة في بريطانيا، الفرصة التي قد لا تعوض

في إحدى قصص الكاتب المصري المبدع د. أحمد خالد توفيق– وردت هذه العبارة على لسان بطل القصة (رفعت اسماعيل) عندما أراد التعبير عن الفرق بين أمريكا و أوروبا. قال رفعت اسماعيل:” شتان ما بين الثراء و الذوق “. 

لقد لخص بطل سلسلة “ما وراء الطبيعة” المصري كل الحكاية بجملة قصيرة!

في أوروبا هناك تاريخ , ذوق راق, فن أصيل متجذر في التاريخ لا يمكن أن نجده في الولايات المتحدة الأمريكية, الغنية اقتصاديا , الفقيرة بالتاريخ مقارنة مع الدول العربية و الأوروبية (على سبيل المثال لا الحصر)

و هكذا يصبح من العدل القول إن العجوز رفعت اسماعيل قد أصاب عين الهدف من هذا المقال.

الدراسة في بريطانيا فرصة لا تعوض للراغبين في التعرف على الذوق البريطاني و أسلوب الحياة الحضاري في بريطانيا في التعامل مع الطبيعة والجمال الطبيعي, فرصة لزيارة المحميات الطبيعية ,فرصة لمشاهدة الغزلان تسرح في الحدائق العامة في بعض المدن, فرصة لرؤية سنجاب ينزل من على الشجرة و يقترب منك و ينظر في عينيك دون خوف متوقعا منك أن تعطيه بعض الفستق أو البندق. إن بريطانيا نموذج حي عن الفرح الذي يمكن أن تزرعه الطبيعة في قلبك, و هي أيضا نموذج عن الرقي الإنساني في التعامل مع الكائنات الحية التي تشارك الإنسان بيئته الطبيعية.

red-deer-76961_1280

تمتاز المملكة المتحدة بأن لها طابعا خاصا تشعر به أثناء تجولك في شوارع مدنها و قراها, و حيثما تجولت تشتم رائحة التاريخ تنبعث من أشجار أعمارها تتجاوز مئات السنين, عشب رطب تعتني البلديات بقصّه بشكل دوري, أبنية متشابهة تحترم الطابع الخاص للبناء البريطاني و تكاد بسبب هذا أن تعجز عن تمييز البيت الذي بني العام الماضي من البيت الذي تم بناؤه قبل 150 عاماً,  و أينما قررت السكن مع عائلتك ستجد حولك حدائق كبيرة للأطفال تطبق فيها معايير عالية للسلامة.

%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85%d9%8a

 

و أما الريف البريطاني فهو من ذلك النوع الذي تراه في قصص الأطفال الكرتونية, حيث الخضرة على امتداد النظر, و الهضاب والجبال تعلو برفق, تمتلئ قممها شتاء بأكاليل من الثلج الأبيض الناصع.

الشواطئ في بريطانيا متاحة للجميع مجانا و يمكن التمتع بالمشي أو ركوب الدراجة لمسافات طويلة على أرصفة مواجهة للشاطئ, بينما تنتشر المطاعم و ومدن الألعاب و صالات الترفيه للعائلات على الجهة الداخلية من  الطريق الموازي للشاطئ مفسحة المجال للناظرين للتمتع بالمناظر المريحة المهدئة للأعصاب.

penhale-sands-1599468_1280

 

إن الدراسة في بريطانيا هي فرصة لاختبار شغف البريطانيين بالرياضة, و من النادر أن ترى مدرسة أو كلية أو جامعة ليس لديها فرق رياضية متخصصة, ينافس كل فريق منها في بطولات محلية ووطنية (كرة القدم- كرة السلة- ركبي “تشبه إلى حد كبير كرة القدم الأمريكية”- ركوب الأمواج…)

يقول “سراج” الطالب الهندي الذي حضر للتخصص في بريطانيا :”كنت بطبيعتي عاشقا للعبة التنس, و كان أمامي فرصتان للدراسة, الأولى في بريطانيا, والثانية في أمريكا, وقد اخترت بريطانيا دون تردد لأن أحد أحلامي في الحياة كان متابعة بطولة ويمبلدون في الملعب الرئيسي و أن أشاهد روجر فيديرير Roger Federer  يحمل كأس البطولة في ذلك الملعب… تصور أن حبي للتنس أحضرني إلى هذا البلد!”

في بريطانيا أيضا الكثير من الأنشطة التي قد لا تسمح لك طبيعة بلادك بممارستها في الهواء الطلق:

  • ركوب الخيل
  • ركوب الأمواج
  • ركوب الدراجات

إن وجودك في بريطانيا للدراسة هو بحد ذاته مغامرة تستحق العيش بكل تفاصيلها, فلا تجعل هذه الفرصة تفوتك و ابدأ بالتخطيط للتحرك نحو “خطوة التغيير” التي قد تكون الأهم في حياتك كلها.

شارك مع أصدقائك

قم بكتابة اول تعليق

شارك بالتعليق على الموضوع

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في العلن


*